عبد الكريم الرافعي
127
فتح العزيز
يشترى من تركته جارية لتغسله فإن لم يكن له تركة فيشترى من بيت المال قال الأئمة وهذا ضعيف لان اثبات الملك ابتداء للشخص بعد موته مستبعد وبتقدير ثبوته فقد ذكرنا ان الصحيح ان الأمة لا تغسل سيدها والوجه الثاني انه في حق الرجال كالمرأة وفي حق النساء كالرجل أخذا بالأسوأ في كل واحد من الطرفين ( والثالث ) وبه قال أبو زيد وهو الأظهر انه يجوز للرجال والنساء غسله جميعا لأنه مست الحاجة إلى الغسل وكان يجوز في الصغر غسله للطائفتين فيستصحب ذلك الأصل ( واعلم ) انه ليس المراد من الكبير في هذا الفصل البلوغ ومن الصغر عدمه لكن المعنى بالصغير الذي لم يبلغ حدا يشتهي مثله وبالكبير الذي بلغه * قال ( فان ازدحم جمع كثير يصلحون للغسل على امرأة فالبداءة بنساء المحارم ثم بالأجنبيات ثم بالزوج ثم بالرجال المحارم ثم ترتيب المحارم كترتيبهم في الصلاة وقيل يقدم الزوج على النساء لأنه ينظر ما لا ينظرن إليه وقيل يقدم رجال المحارم على الزوج لان النكاح انتهى بالموت ) *